ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان بدلا عن الوضوء فيكفي مرّة وبين ما إذا كان بدلا عن الغسل فلا بدّ من الضرب مرّتين .
فذهب إلى الأوّل جماعة من الأعيان كما عن محكيّ ظاهر المفيد في الأركان وعليّ بن بابويه بل نسب ذلك الشيخ حسن بن زين الدين إلى مذهب جماعة من قدماء الأصحاب . « 1 »
واختار الثاني جماعة كما هو المحكيّ عن ظاهر الهداية والغنية وصريح جمل المرتضى وعن شرح الرسالة له وعزيّة المفيد والقديمين والمعتبر والذكرى وظاهر المقنع والكليني في الكافي والقاضي .
والقول بالتفصيل أظهر عند المحقّق في الشرائع والمختصر النافع ومختار العلّامة في الارشاد ونهاية الأحكام ، ص 207 ، ج 1 وهو المشهور بين الأصحاب بل عدّه الشيخ الصدوق قدّس سرّه من دين الإماميّة « 2 » وفي عبارة الذكرى أنّه عمل الأصحاب « 3 » وفي مفتاح الكرامة : ظاهر التهذيب والتبيان ومجمع البيان انّه مذهب الشيعة .
وخالف في ذلك المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه فقال بعد تحقيقات له :
وبالجملة قول السيد سديد ووجهه ظاهر كما مرّ وقول ابن بابويه أحوط وأولى لما مرّ ، وما يظهر للمشهور وجه . « 4 »
والمراد من السيد هو سيدنا المرتضى وقوله هو كفاية المرة وأمّا قول ابن بابويه فهو لزوم المرّتين مطلقا في الوضوء والغسل وأمّا قول المشهور فهو
هامش
( 1 ) - منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 275 .
( 2 ) - أمالي الصدوق ، م 93 ، ص 384 نقل عنه في مفتاح الكرامة والجواهر كذلك لكن عبارة الأمالي تفيد لزوم الدفعتين مطلقا فراجع .
( 3 ) - الذكرى ، ص 108 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 234 .