تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وفيه أنّه هب شمولها للقليلة بدوا فانّها تخرج بسائر الأدلّة وأمّا عدم الصراحة بكونه للغداة ففيه انّه إذا وجب فهو للغداة ولا قائل بغير ذلك والإجماعات كافية في ذلك . ومن المناقشات هنا انّه لا تصريح بكون هذا الغسل للاستحاضة فيمكن أن يكون المراد منه الغسل للنفاس الذي كان موضوع السؤال . وفيه انّ كونه للاستحاضة ظاهر لا ينكر بقرينة المقابلة بل هذا الظهور كاد أن يكون كالصريح كما أفاده في الجواهر . ومنها مضمر سماعة قال : قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلا وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل هذا إن كان دما عبيطا وإن كان صفرة فعليها الوضوء . « 1 » فالفرض الأوّل هو الاستحاضة الكثيرة فإنّ المراد من ثقب الدم الكرسف هو التعدي والسيلان عن الكرسف فيجب ثلاثة أغسال . وأمّا الفرض الثاني فهو الاستحاضة المتوسطة لانّ عدم جواز الدم الكرسف يعني عدم التعدي والسيلان عنه فهنا يجب غسل واحد وأمّا شموله للقليلة أيضا مع انّهم لا يقولون بوجوب الغسل فيها فقد مرّ انّه ليس أمرا مشكلا بعد دلالة الإجماع والأدلّة على انّه لا غسل فيها كما انّ عدم صراحتها في انّ الغسل الواحد مختص بالغداة قد مرّ الجواب عنه . ولعلّ قوله : وإن كان صفرة فعليها الوضوء يراد به الاستحاضة القليلة فليس عليها سوى الوضوء لكلّ صلاة ولا يجب عليها الغسل أصلا وعلى هذا فهذا الخبر كما ذكره في الجواهر مشتمل على بيان الأقسام الثلاثة للمستحاضة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 6 .