تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقد أفاد المولى الأردبيلي قدّس سرّه في الجواب عن هذه الرواية : انّ ظاهرها وجوب غسل واحد في القليلة والثلاثة فيهما ولهذا استدل بها من أوجب الغسل لها الخ . « 1 » فجعل الجملة الأولى : إذا ثقب الدم الكرسف الخ ناظرة إلى قسمين من الاستحاضة أي المتوسطة والكثيرة ، فيجب فيها ثلاثة أغسال ، والجملة الثانية : وإن لم يجز الدم الخ ناظرة إلى القليلة وعليها غسل واحد والوضوءات . وهو خلاف ظاهر تقابل الجملتين جدّا حيث إنّ الظاهر من الأولى المستحاضة الكبرى فانّ ثقب الدم الكرسف لا يشمل ما إذا نفذ فيه ولم يسل عنه بل المراد منه التعدّي عنه إلى الخارج ، إذا فقوله : وإن لم يجز الدم يراد به الوسطى أي التي نفذ الدم في الكرسف ولم يتعدّ عنه وهذه يجب عليها غسل واحد . ثمّ إنّه إذا جعل هو رحمه اللّه الجملتين مشيرا بهما إلى الأقسام الثلاثة فما يصنع بقوله عليه السّلام : وإن كان صفرة فعليها الوضوء ؟ ولم أر من تعرّض لهذا الإيراد ! ومنها : صحيح الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فانّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات . . . « 2 » وقد استدلّ بمواضع من هذه الرواية . منها : الفقرة الأخيرة الدالة على اشتراط ثلاثة أغسال بما إذا كان الدم يسيل
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 157 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 7 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 239 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى