ثمّ إنّه قد سلك مسلك هؤلاء من الأواخر المحقّق الأردبيلي - قدّس اللّه نفسه - فقال : وينبغي أيضا وجوب الأغسال الثلاثة في القسمين الأخيرين كما هو مذهب المصنّف في المنتهى والمحقّق في المعتبر وابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما نقل عنهم . . . « 1 »
واستدل - رضوان اللّه عليه - على ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه ، وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخّر هذه وتعجّل هذه وتغتسل للصبح . . . وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء . « 2 »
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلّى كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ ( يثقب ) الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلّت . « 3 »
وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر . « 4 »
قال الأردبيلي قدّس سرّه : ولمّا أبطلنا وجوب الغسل في القليلة مع عدم القائل بوجوب الأغسال عليها بقي القسمان تحتها .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 155 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 9 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 4 .