بعضها مطعونا في سنده وبعضها غير صريحة .
قال في الجواهر عند الجواب عن تلك الأخبار : وفيه مع الطعن في سند بعضها ولا جابر أنّ الأخبار كلّ ما كثرت وصحّت وصرحت وكانت من الأصحاب بمرأى ومسمع ومع ذلك فقد أعرض عنها الأصحاب وأفتوا بخلافها قوى الظن بعدم الاعتماد عليها والركون إليها وكيف مع نسبة الصدوق دين الإمامية إلى خلافها الخ .
وعلى هذا فلا بد من حمل ما يقبل الحمل من هذه الأخبار وطرح ما لا يقبل ذلك ويمكن أن يحمل الغسل في بعضها على غسل الجنابة كما يؤيّد ذلك أنّ هذا كان هو محلّ البحث والكلام بين الإمامية وبين العامة وكانت العامة ينسبون إلى عليّ عليه السّلام انّ في غسل الجنابة الوضوء فعن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ أهل الكوفة يروون عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال : كذبوا على عليّ عليه السّلام ما وجدوا ذلك في كتاب عليّ عليه السّلام قال اللّه تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 1 » « 2 » أو يحمل على عدم مدخليّة للوضوء في رافعية الغسل للأكبر فالاتيان بالوضوء على وجه دخله في ذلك بدعة لا بدون ذلك وهذا لا ينافي وجوب ضمّ الوضوء .
وأمّا الآية الكريمة فهي ظاهرة جدّا في العموم وكلمة إذا منزّلة منزلة الكلّ وهو يشبه قولنا : إن تضرب أضرب فإنّ معناه كلّما ضربت أضرب ، والأخبار المعارضة غير صالحة لتخصيص الآية بعد ان فيها ما ذكرنا من الاشكالات .
نعم هنا اشكال وهو ذكر كون الوضوء قبل الغسل كما في بعض الروايات وبعض الكلمات لكن بعد عدم التعرّض لذلك في بعض الأخبار الأخر مع كونه في مقام البيان وعدم الفرق بينهما عند المشهور بل عن السرائر عدم الخلاف فيه ،
هامش
( 1 ) - المائدة : 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 34 ، ح 5 .