وإذا كان مراده من اختلاف النصّ هو الاختلاف في خروج دم الحيض من الأيمن كما هو ظاهر مرفوعة محمد بن يحيى عن أبان على نقل الكليني في الكافي « 1 » أو من الأيسر كما هو الظاهر من هذه الرواية على نقل الشيخ في التهذيب « 2 » ففيه انّ هذه الاختلاف متعلّق بدم الحيض ولا يضرّ ذلك بالقول بأنّ التطوق عند اشتباه الدم وتردّده بين العذرة والحيض علامة العذرة فدم الحيض ليس بمتطوّق سواء خرج من الأيمن أو الأيسر وعلاج هذا الاختلاف إمّا بما ذكره المحقّق من انّ رواية الكليني سهو من الناسخ أو بحمل إحدى الروايتين على التقيّة مع صدور كلتيهما .
وامّا انّه لا يعمل بالنصّ ففيه انّه لماذا لا يعمل به وهو روايات لا رواية واحدة واثنتان منها صحيحتان .
فمنها : صحيحة خلف بن حمّاد الكوفي قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام بمنى فقلت له : إنّ رجلا من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث فلمّا افتضّها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام وانّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ : دم الحيض وقال بعضهنّ : دم العذرة فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال : فلتتقّ اللّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتقّ اللّه ولتتوضّأ ولتصلّ ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال : ثمّ نهد إليّ فقال : يا خلف ! سرّ اللّه فلا تذيعوه ، ولا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه بل ارضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال قال : ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ثمّ قال : تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّا ثمّ تخرجها اخراجا رقيقا فإن كان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 16 من أبواب الحيض ، ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 16 من أبواب الحيض ، ح 2 .