انتهى .
أقول : انّ المحقّق الأردبيلي قال ( عند كلام العلّامة في الارشاد : وكلّ الأغسال لا بدّ معها من الوضوء إلّا الجنابة ) : هذه المسألة من المشكلات .
ثمّ تعرّض لأدلّة القولين وأجاب عمّا استدلّ به على وجوب الوضوء آية ورواية وقوّى ما دلّ على عدم وجوب الوضوء وحمل ما دلّ على ضمّ الوضوء على الاستحباب وكلامه طويل الذيل فراجع . « 1 »
ثمّ إنّه يتمسّك للقول المشهور بالآية والروايات .
أمّا الآية فقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
الخ . « 2 »
تقرير الاستدلال بها انّ الظاهر منها وجوب الوضوء لمن كان محدثا يريد الصلاة ولم يكن جنبا فإن كان جنبا فيلزم الغسل فالواجب في صورة الجنابة هو الغسل وحده كما انّ الواجب في الصورة الأولى أي إرادة الصلاة مع الحدث هو الوضوء لا غير سواء كان مغتسلا أم لا فقد خرج منه الجنب بالنص والإجماع فيبقى الباقي على عمومه .
وأمّا الروايات فمنها ما رواه ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كلّ غسل وضوء إلّا غسل الجنابة . « 3 »
وعن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 126 - 132 .
( 2 ) - المائدة / 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 35 من أبواب الجنابة ، ح 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 35 من أبواب الجنابة ، ح 2 .