تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يخفى انّ هذه الأخبار تدلّ على ملاحظة تلك الصفات في قبال الاستحاضة فقد ذكر في كلّ واحدة من تلك الروايات كون الاستحاضة على خلاف دم الحيض فراجع . إلّا أنّه قد يشتبه دم الحيض بدم العذرة وهي - بضمّ العين المهملة وسكون الذال المعجمة - البكارة - بفتح الباء - ، وعروض الاشتباه بأن يكون قد افتضت البكارة وسال الدم ثمّ طرأ الاشتباه إمّا لكثرته أو استمراره انّ ذلك لحدوث دم الحيض وانقطاع دم العذرة أو انّهما اختلطا أو أنّه دم عذرة فقط كذا في الجواهر . وقد ذكر الأصحاب كالشيخ قدّس سرّه وغيره بانّه يعتبر بإدخال القطنة فإن تطوّق الدم عليها فهو دم العذرة وإن غمس القطنة فهو دم الحيض . وقد صرّح بذلك المحقّق في الشرائع والعلّامة في الارشاد على ما تقدّم آنفا . وخالف في ذلك المحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - فقال في شرح عبارة العلّامة في الارشاد المذكورة آنفا : وأمّا كونه من الأيمن أو الأيسر عند الاشتباه ويتميّز بذلك وامتيازه بذلك من العذرة بالطوق فغير واضح وإن ورد به النصّ مع اختلافه كما حكى لكن ليس بحيث يعمل عليه ، ولا ينظر إلى غيره فالمرجع حينئذ الظن بالصفات المذكورة لا بمجرّد الطوق وإلّا فالمرجع هو الأصل ، والاحتياط واضح وتحمل الرواية على ذلك انتهى . « 1 » وقد اعترف - قدّس سرّه الشريف - بورود النصّ في ذلك إلّا انّه أورد عليه بوجهين : أحدهما : الاختلاف في ذلك . ثانيهما : انّه ليس بحيث يعمل عليه إذا لا بدّ من الرجوع إلى الظنّ بالصفات المذكورة للحيض أوّلا وإن لم يكن هناك ظنّ بذلك فيرجع إلى الأصل وقد حمل روايات الطوق على الفرض الأخير أي ما إذا لم يكن حصل ظنّ من ناحية الصفات .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 141 و 142 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 225 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى