تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يلتفت وبدونه يعيد الغسل . أقول : عمدة الكلام هنا في الفرض الأخير وهو ما إذا حصلت له الجنابة لكنّه لم يبل ولم يستبرأ بل تركهما معا فقد أفتى العلمان الفاضلان بوجوب إعادة الغسل عليه . بل في الجواهر : بلا خلاف أجده إلّا من الفقيه فالوضوء خاصّة انتهى . وعلى هذا فالمتقدّمون كلّهم على ذلك سوى شيخنا الصدوق فانّه قدّس سرّه قال : وسئل عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : ليتوضأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل . وروي في حديث آخر : إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل إنّما ذلك من الحبائل . ثمّ قال : قال مصنّف هذا الكتاب : إعادة الغسل أصل والخبر الثاني رخصة . « 1 » وقد قيل بانّه فسّر الحبائل بعروق في الظهر . وقد مال إلى ذلك المحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - قال في ذيل عبارة العلّامة المذكورة آنفا عن الارشاد : وأمّا عدم وجوب إعادة الغسل والوضوء بعد البول والاستبراء في البلل المشتبه والمعلوم أنّه غيرهما فلا نزاع فيه وهو واضح كما لا نزاع في وجوب أحدهما على تقدير العلم بأحدهما . ثمّ قال : وأمّا ايجاب الغسل على تقدير الاشتباه بالمني مع عدمهما فهو المذكور في أكثر الكتب وعليه يدلّ بعض الأخبار بالمفهوم وبعضها بالصريح ولكن معارض ببعض الأخبار وأيضا الأصل ينفيه وكذا الأخبار الّتي تدلّ على عدم بطلان اليقين بالظن وكذا انّ الشك في الحدث لا يوجب الطهارة وكذا دليل حصر الموجب وغير ذلك فحمل الأخبار الأول على
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 85 ( نشر الجامعة ) .