تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقال العلامة في الارشاد كذلك : وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا به . وفي الجواهر بعد كلام المحقّق المتقدّم ذكره : مقدّمة لحصول غسل البشرة المدلول على وجوب غسلها نفسها في الغسل بالسّنّة والإجماع المحصّل والمنقول مستفيضا بل كاد يكون متواترا فلا يجتزى بغسل الشعر مثلا عنها كما في الوضوء من غير فرق بين الكثيف والخفيف والمراد جميع أجزاء البشرة على التحقيق لا التسامح العرفي كما يشعر به مضافا إلى الإجماعات المنقولة قول الصادق عليه السّلام في صحيح حجر بن زائدة : من ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النار على ما هو المتبادر منه من إرادة مقدار شعرة من الجسد . وذكر هنا أيضا أخبارا أخر تدلّ على وجوب التخليل وايصال الماء تحت الشعر . لكن تأمّل في ذلك المحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - فقال في شرح عبارة الارشاد المذكورة آنفا : وأمّا لي في وجوب التخليل بحيث يتحقّق العلم بإيصال الماء إلى جميع البدن على ما يدل عليه كلام الأصحاب وبعض الأخبار مثل ما يدلّ على تخليل الخاتم والدملج في الصحيح « 1 » ، تأمّل مّا نشأ ممّا يدلّ على إجزاء غرفتين على الرأس أو الثلاثة فانّي أظنّ أنّ هذا المقدار ما يصل تحت كلّ شعرة سيّما إذا كان الشعر في الرأس كثيرا كما في الأعراب والنساء أو كانت اللحية كثيفة فيمكن عفو ما تحت هذه الشعور والاكتفاء بالظاهر كما يدلّ عليه عدم وجوب حلّ الشعر على النساء . ثمّ تعرّض لبعض الروايات التي استدلّ بها على اعتبار التخليل مجيبا عنها فقال : ولا يدلّ على نفيه مثل ما روى في الصحيح : من ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النار « 2 » لانّه ما قال تحته بل ظاهر في الظاهر وأيضا يدلّ عليه ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 41 من أبواب الوضوء ح 1 ، 2 و 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 38 من أبواب الجنابة ، ح 7 .