بإجزاء الغرفتين وهذا المقدار لا يكفي في وصول الماء إلى تحت كلّ شعرة لا سيما في الشعر الكثيف فهو استبعاد في بعض الموارد وإلّا فيمكن وصول الماء إلى البشرة بهذا المقدار في كثير من الأفراد ولعلّ الرواية واردة بحسب حال النوع والأكثر .
ثمّ لا يخفى انّ الاشكال أو الاستبعاد الذي ذكره المحقّق الأردبيلي في باب الغسل قد ذكره في باب الوضوء أيضا فانّه قدّس سرّه بعد ان استشكل في لزوم الابتداء بالأعلى في الوجه قال : وكذا ( وجوب ) ايصال الماء على البشرة الظاهرة بين الشعور ( غير ظاهر الدليل ) إلّا أنّه ادّعى بعض الأصحاب فيه الإجماع ومع ثبوته ما يبقى للخلاف في وجوب التخليل وعدمه وجه ظاهر ويحتاج إلى استخراج وجه بعيد قد ذكرته في بعض التعليقات . والذي يظهر من الأخبار عدم الوجوب لانّ الظاهر منها الاكتفاء بإيصال الماء على ظاهر الوجه بكفّ واحد مع المبالغة وبكفّين على تقدير عدمها كما في حسنة زرارة فقلنا : أصلحك اللّه فالغرفة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال : نعم إذا بالغت واثنتان تأتيان على ذلك كلّه . « 1 »
ثمّ قال : وأظنّ عدم الوصول إلى ما بين الشعور من المواضع الصغيرة جدّا بذلك بل لا يحصل العلم الحقيقي إلّا بوضعه في الماء والتخليل كما كان يستعمله بعض الفضلاء - غفر اللّه له ولنا . « 2 »
في البلل المشتبه مع عدم الاستبراء
قال المحقّق في الشرائع : إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل فإن كان قد بال أو استبرأ لم يعد وإلّا كان عليه الإعادة .
وقال العلّامة في الارشاد : ويستحبّ الاستبراء فإن وجد بللا مشتبها بعده لم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 15 من أبواب الوضوء ، ح 3 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 101 .