رواه في الكافي عن محمّد بن مسلم ( كأنّه صحيح ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها . « 1 »
ثمّ قال : إلّا أن تقيّد بعلم الوصول إلى تحت الشعور بالإجماع ونحوه من الأخبار فلو لا الإجماع كان القول به ممكنا فالسكوت عنه أولى إلّا أنّ النفس غير مطمئنة فيرشح عنها مثله مع عدم ( العلم بتوجه خ ) أحد إلى مثله من المتقدّمين والمتأخرين من فحول العلماء فليس لمثلي النظر في مثله لكنّ النفس توسوس ( تشوش خ ) ما لم تره دليلا تقنع به فتأمّل . انتهى كلامه رفع مقامه . « 2 »
وقد ردّ عليه في الجواهر وعبّر عمّا ذكره الأردبيلي بتشكيك المقدّس الأردبيلي في الحكم وقال في جوابه : وأيّ دليل أعظم من الإجماع والأخبار سيّما مع ما ورد من الأمر للنساء بالمبالغة في غسل رؤوسهنّ كما في خبر جميل وصحيح ابن مسلم الخ . « 3 »
أقول : وربّما يبدو في الذهن عدم ورود اعتراضه عليه لانّه صرّح بأنّه لو كان هناك إجماع ونحوه من الأخبار فانّه يقيّد به ما دلّ على عدم لزوم التخليل وأصرح من ذلك قوله بعد ذلك : فلو لا الإجماع كان القول به ممكنا وعلى الجملة فانّ الأردبيلي مردّد في تحقّق الإجماع فأمره صغروي وصاحب الجواهر يجيب بقوله وأيّ دليل أعظم من الإجماع والأخبار .
والإنصاف أنّ الروايات دالّة على لزوم وصول الماء إلى كلّ جزء جزء من البشرة وعلى هذا فيلزم التخليل كي يقطع بذلك .
نعم ما أفاده الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - من انّ بعض الروايات ناطق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، باب 20 من أبواب الحيض ، ح 2 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 137 و 138 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 3 ، ص 82 .