خرج وبقي الباقي ولأنّه إن اقتضى تكرير الحدث إيجاب الطهارة فهو المطلوب وإلّا فلا يقتضى في المستحاضة لكونه تكريرا واللازم باطل فالملزوم مثله انتهى .
ثمّ لا يخفى أنّ الحكم في المسلوس ذلك ما لم يكن فترة تسع الطهارة والصلاة وأمّا لو كان له فترة تسع الصلاة فهناك وجب الانتظار كما صرّح به جمع من الأصحاب كما حكاه في الجواهر .
والمحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - مع انّه قد وافق الأصحاب في بدء كلامه لكنّه بعد ذلك احتمل جواز المبادرة إلى الصلاة في أوّل الوقت . فقال : ولو كان له فترة تسع الصلاة فغير بعيد ايجاب الصبر كما قاله في الشرح . ( ثمّ قال : ) مع امكان جواز الصلاة في أوّل الوقت لعموم أدلّة الأوقات والصلاة ، وكون العذر موجبا للتأخير غير متيقّن للحرج والضيق إلى آخر كلامه زيد في علوّ مقامه . « 1 »
وأورد عليه في الجواهر بقوله : لا أجد فيه خلافا هنا سوى ما ينقل عن الأردبيلي من احتمال عدم الوجوب لإطلاق الأدلّة وحصول الخطاب بالصلاة فيقع الفعل بحسب الإمكان في ذلك الوقت لانّه من قبيل انقلاب التكليف . إلى آخر كلامه رفع مقامه .
والحقّ انّ الالتزام بما احتمله الأردبيلي قدّس سرّه مشكل وذلك لأنّ لازم كلامه رفع اليد عن أدلّة الشروط وإذا كان الوقت موسّعا وكان في أثنائه مجال إمهال يمكن له الوضوء بدون خروج شيء من الحدث فلا بدّ من تأخير الوضوء إلى ذلك الوقت حفظا لأدلّة الشروط واشتراط الصلاة بالطهارة مهما أمكن .
في تخليل الشعور في الغسل
قال المحقّق في الشّرائع عند ذكر واجبات الغسل : . . . وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا بتخليله .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 112 .