فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
إمسح عليه . « 1 »
وعدم صراحة المعارض في عدم لزوم المسح فانّ قوله عليه السّلام في صحيح عبد الرحمان : يغسل ما وصل إليه الغسل فيما ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، وإن كان يفيد غسل الأطراف وعدم غسل ما عليه الجبائر إلّا انّه لا يفيد عدم لزوم مسح الجبائر بل لعلّ ذيل الرواية ظاهر في انّ المنفي مجرّد غسل موضع الجبائر حيث قال : ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته . فانّ مسح ظاهر الجبيرة مستطاع وليس فيه العبث بالجراحة وهكذا غير ذلك ممّا يتوهّم دلالته على ما رامه الأردبيلي ومتابعوه .
في حكم المسلوس
من به السلس أي الداء الذي لا يستمسك بسببه بوله يتوضّأ لكلّ صلاة كما قال بذلك في الخلاف والمعتبر والارشاد والقواعد والتحرير والدروس والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد وغيرها وفي المسألة قولان آخران ذهب إلى كلّ واحد بعض من متأخري المتأخرين فالمشهور هو ما تقدّم .
وقد استدلّ على ذلك أي وجوب الوضوء لكلّ صلاة فبأنّ البول موجب وقد خرج ما لا يمكن الوضوء عنه وهو زمان يتخلّل عادة بين الوضوء والصلاة وفي أثنائها فيبقى الباقي على انّه موجب فوجب له الوضوء . وإن شئت فقل كما في الجواهر وهو عموم ما دلّ على ناقضيّة البول ، والضرورة تتقدّر بقدرها ، فيقتصر على الصلاة الواحدة وما دلّ على الأمر بالوضوء عند القيام إلى الصلاة خرج ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 .