تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرعا أمّا الأوّل فلأنّ الناس يتحرّجون في المحصور ولا يتحرّجون في غير المحصور وأمّا الثاني فلقيام الحجّة هنا بالجواز وهي أدلّة العسر والحرج ورواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في الجبن « 1 » والإجماع ، قال الوحيد البهبهاني قدّس سرّه : انّ عدم وجوب الاجتناب من غير المحصور مجمع عليه بين الكلّ ولا ريب فيه ومدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان على ذلك الخ . « 2 » وأمّا ما أفاده من استفادة ذلك من قواعد الأصحاب . ففيه انّه وإن صحّ ما نسبه إلى الأصحاب - رضوان اللّه عليهم أجمعين - من انّه لو تعلّق الشكّ بوقوع النجاسة في الماء وخارجه لم ينجس الماء بذلك ، إلّا انّه لا ينفع للمقام وذلك لانّه في مسألة الإنائين قد تحقّق إناء نجس في البين وقد حكم باجتنابهما من باب المقدمة بخلاف مورد المثال حيث لم يتحقّق إناء نجس ليمنع منه وفي الحقيقة يكون من باب عدم الابتلاء ببعض الأطراف ولذا لو أريد أن يتيمّم بالخارج أو يسجد عليه لكان هو مع الاناء كالإنائين المشتبهين ويجب الاجتناب عنهما . هذا بالنسبة إلى ما تمسّك به تلميذ الأردبيلي السيد صاحب المدارك - رضوان اللّه عليهما - وأمّا بالنسبة إلى صاحب المعالم قدّس سرّه فلم يحضرني كلامه حتّى ألاحظه وأقول فيه شيئا والسّلام خير ختام .

في وجوب الابتداء من الأعلى في غسل الوجه في الوضوء

المشهور بين الأصحاب كما صرّح به في المدارك هو وجوب الغسل من أعلى الوجه إلى الذقن وخالف فيه في المتقدمين علم الهدى السيد المرتضى قدّس سرّه وابن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ب 61 ، ح 5 . ( 2 ) - ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد ، ص 137 .