تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
النجس واجب قطعا وهو لا يتمّ إلّا باجتنابهما معا وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب . وقد ردّ على الاستدلال بالروايتين بالطعن في سندهما وذلك لانّ عمّار الساباطي فطحي بل في سلسلة سند هذه الرواية جماعة من الفطحية وهم ابن فضّال وعمرو بن سعيد ومصدّق بن صدقة وعمّار نفسه . كما وانّ سماعة في الرواية الثانية واقفي . وفيه انّ رواية عمّار موثقة وضعف السند غير قادح لثبوت حجّية الموثّقات هذا مضافا إلى تلقّى الأصحاب لهما بالقبول وإلى جبر الضعف بما تقدّم من عدم الخلاف والإجماع . ترى انّ العلامة - أعلى اللّه مقامه - قال بعد نقل الخبرين : وسماعة وعمّار وإن كانا ضعيفين إلّا أنّ الأصحاب تلقّت هذين الحديثين بالقبول ، وأيضا شهدوا لهما بالثقة . « 1 » وقال الشهيد الثاني : وقد عمل الأصحاب بالحديثين وإن كان في سندهما كلام . « 2 » إلى غير ذلك من كلماتهم حول الروايتين التي تدلّ على الاعتماد عليهما وعدم البأس بسندهما ، وأمّا دلالتهما فصريحة جدّا . والعجب من السيّد السند العاملي حيث إنّه بعد أن نسب كلام المحقّق إلى مذهب الأصحاب قال : والمستند فيه ما رواه عمّار الساباطي . . . وهي ضعيفة السند بجماعة من الفطحيّة انتهى ولم يتعرّض لرواية سماعة أصلا مع انّهما تشتركان في الدلالة والاستدلال بهما ، ولو كان ضعف فهو فيهما جميعا ولا يختصّ
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 176 . ( 2 ) - روض الجنان ، ص 224 .