العظيم إلى اظهار الشكّ ثمّ الوقيعة فيه بانّ ذلك عادته في كثير من المقامات ، وأعظم من ذلك كلّه نسبة الخرافة إليه تلويحا أو بنحو هو أظهر من الصراحة غفر اللّه له وللأردبيلي وغفر لنا ببركتهما وأنزل عليهما شآبيب رحمته الواسعة وحشرهما مع مواليهما المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ثمّ إنّ كلام مولانا الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - هنا صريح أو ظاهر في الاعتناء بقول المشهور رغما لما هو المعروف منه من عدم اعتناءه بالمشهور في فتاواه وآرائه فلاحظ ثانيا كلامه الذي نقلناه .
طور آخر في بحث الإنائين المشتبهين والشبهة المحصورة
من جملة المسائل التي وقعت محلّ خلاف الأردبيلي - أعلى اللّه مقامه - للأصحاب مسألة الشبهة المحصورة فانّه وإن قال بعض هناك بالقرعة إلّا انّ المشهور بل المجمع عليه هو وجوب الاجتناب عن الأطراف كلّها .
قال المحقّق في الشّرائع : ولو اشتبه الاناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما وإن لم يجد غيرهما تيمّم .
وقال العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في الارشاد : ولو نجس أحد الثوبين واشتبه غسلا ومع التعذّر تصلّى الواحدة فيهما مرّتين .
وقال السيّد صاحب المدارك - رضوان اللّه عليه - بعد عبارة المتن المذكور آنفا : هذا مذهب الأصحاب انتهى .
وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - في انّ الماء إذا كان ظاهرا وهو في إناء واشتبه بماء نجس في إناء آخر فانّه يجب اجتنابهما معا نقل الإجماع على ذلك جماعة من أجلّاء الأصحاب منهم الشيخ في