الخلاف والمحقّق في المعتبر والعلّامة في المختلف انتهى . « 1 »
وقد حكى الشيخ الأعظم قدّس سرّه عن الوحيد البهبهاني في فوائده نسبة وجوب الاجتناب إلى الأصحاب كما وانّه حكى عن المحقّق المقدّس الكاظمي في شرح الوافية دعوى الإجماع صريحا .
وفي الجواهر : إجماعا محصّلا ومنقولا في الخلاف والمعتبر وغيرهما كما عن الغنية والتذكرة ونهاية الأحكام ، وبغير خلاف كما في السرائر . « 2 »
وكيف كان فقد استدلّ على لزوم الاجتناب بوجوه :
الأوّل : العقل وذلك للعلم بوجود الحرام في البين وشمول أدلّة الاجتناب عن الحرام له ولا مانع من تنجّز التكليف فيلزم بحكم العقل الاحتراز عن ارتكاب ذلك الحرام بالاجتناب عن كلا المشتبهين .
الثاني : موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وحضرت الصلاة وليس يقدر على ماء غيرهما ، قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم . « 3 »
الثالث : رواية سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم . « 4 »
الرابع : ما احتجّ عليه في المختلف « 5 » على ما حكاه في المدارك بانّ اجتناب
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 502 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 290 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 14 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 .
( 5 ) - لم أعثر عليه في المختلف مع فحص غير يسير .