تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

رأيه قدّس سرّه في الإنائين المشتبهين

قال العلّامة - أعلى اللّه مقامه - : ولو اشتبه النجس من الإنائين اجتنبا وتيمّم . وقال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه : انّ دليله خبران غير معتبرين : أحدهما موثّق والآخر ضعيف . لكن الظاهر انّهما مؤيّدان بالشهرة بل بالإجماع على الظاهر وعدم ظهور الخلاف وبانّ التكليف بالطهارة بالماء الطاهر محقّق والخروج عنه إنّما يتحقّق باليقين أو الظنّ المعتبر شرعا وليس هنا . ثمّ قال : وفيه تأمّل والظاهر بناء على اعتبار قوانين الأصول واعتبار العلم بالنجاسة جواز استعمال أيّهما أراد على تقدير التساوي ، والراجح مع الرجحان كما يقال مثله في واجدي المني في الثوب المشترك من عدم وجوب الغسل على أحدهما مع جريان الدليل بعينه ، وهذا هو الموافق للقوانين والشريعة السهلة إلّا أنّ العدول عن قول الأصحاب مع عدم الشريك يحتاج إلى جرأة تامّة وصرّح في الفروع والأصول في كتب العامّة والخاصّة بعدم الجواز ، وإلّا لم يكن دليلهم على ذلك أيضا واضحا فإنّه خلاف الإجماع وهو غير ظاهر . وبالجملة فالمسألة مشكلة ولكن دعوى الإجماع في المختلف في مثل هذه المسألة مع ما تقدّم من الخبرين وعدم الخلاف يقتضي وجوب الإجتناب لو أمكن وهو يقتضي إراقة الماء ثمّ التيمّم لوجودها في دليل الأصل ، ويحتمل الحمل على الاجتناب ولهذا قلنا بالاحتياط دون الوجوب كما قال به الشيخ ويفهم من كتاب الصدوق انتهى . « 1 »
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 281 و 282 .