تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فانّ الأمر باهراقه يدلّ على عدم جواز سقيه للأطفال . لكن يمكن المناقشة في هذه الوجوه أمّا الأوّل فلاحتمال الخصوصيّة للخمر ومن المعلوم انّ اسراء حكم الخمر إلى غيره يحتاج إلى القطع بعدم الخصوصيّة وتنقيح المناط القطعيّ . وأمّا الثاني ففيه أوّلا انّه يمكن كون الأحكام تابعة لمصالح أو مفاسد فيها أو في متعلّقاتها واختصاصها بالأخيرة محلّ البحث والكلام . وثانيا انّه يستدلّ على وجود المصالح والمفاسد في المتعلّقات بسبب الأحكام ومن طريقها فإذا لم يعلم هنا بوجود الحكم فكيف يستدلّ بتحقّقها ؟ ! وأمّا الثالث فلأنّ اعتبار ملاحظة مصلحة الصغير في تصرّفات الولي غير مسلّمة وربّما يكفي فيها عدم المفسدة والضرر عليه كما عليه علم العلم والتقى الشيخ المرتضى حيث قال : الأقوى كفاية عدم المفسدة وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم الخ . « 1 » ولا نقطع بتحقق المفسدة بالنسبة للطفل في ذلك كما تقدّم آنفا . وأمّا الرابع أوّلا فلأنّ سقيه للأطفال لم تكن منفعة معتدا بها كي يذكر . وثانيا فلأنّه في جنب هذه المنفعة مفاسد أيضا فلذا لا يرغّب الشارع إلى سقيه لهم وذلك كنجاسة أيديهم وأفواههم وثيابهم وسراية ذلك إلى غيرهم . هذا ومع ذلك كلّه فالحكم بالجواز لا يخلو عن شوب الاشكال على ما شرحناه في بعض المباحث حول طهارة العروة الوثقى فلو لم يقبل كلام الأردبيلي قدّس سرّه - من لزوم المعاملة مع الأطفال معاملة المكلفين - فلا يبعد ذلك في الجملة كما في باب الغسل والكفن والدفن والاحرام وهكذا في المقام وذلك لمكان بعض تلك الأدلة .
هامش
( 1 ) - بيع المكاسب ، ص 152 .