تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الجواب : الثقة باللّه وحده حيث كان صدور الفتوى المذكورة من الشخص المذكور خاليا عن مستند شرعي من اجتهاد أو تقليد لأهل الاجتهاد المتصفين بصفات الافتاء كلّها ومن جملتها كون المجتهد حيّا ، فالفتوى المذكورة باطلة لا يجوز العمل بها . « 1 » قال المحقق الثاني أيضا : إنّ الواجب على العامي في هذه الحوادث في العمل بها الرجوع إلى المفتي ولا يصدق على الميت انّه مفتي لا حقيقة ولا مجازا ولم يكلف العامي شيئا سوى ذلك أو أخذ الحكم عن الدليل على رأي من أوجب الاجتهاد على الأعيان ولا طريق ثالث بإجماع الإمامية . « 2 » قال الشهيد الثاني ، المتوفى 965 في المسالك : وقد صرّح الأصحاب في هذا الباب من كتبهم المختصرة والمطولة وفي غيره باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله وانّ الميت لا يجوز العمل بقوله ولم يتحقق إلى الآن في ذلك خلاف ممن يعتدّ بقوله من أصحابنا وإن كان للعامة في ذلك خلاف مشهور . « 3 » قال الشهيد الثاني في منية المريد في جواز تقليد الميت مع وجود الحيّ أو لا معه للجمهور أقوال أصحّها عندهم جوازه مطلقا لانّ المذاهب لا تموت بموت أصحابها ولهذا يعتدّ بها بعدهم في الإجماع والخلاف ولانّ موت الشاهد قبل الحكم لا يمنع الحكم بشهادته بخلاف فسقه . والثاني : لا يجوز مطلقا لفوات أهليته بالموت ولهذا ينعقد الإجماع بعده ولا ينعقد في حياته على خلافه وهذا هو المشهور بين أصحابنا خصوصا المتأخرين منهم بل لا نعلم قائلا بخلافه صريحا ممن يعتد بقوله لكن هذا الدليل لا يتم على أصولنا من انّ العبرة في الإجماع إنّما هو بدخول المعصوم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - رسائل الكركي : 3 / 108 . ( 2 ) - رسائل الكركي : 3 / 49 - 52 . ( 3 ) - مسالك الأفهام : 1 / 127 .