تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قال شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه : ودعوى صراحة الذكرى في خلاف بعض الأصحاب يدفعها ما عن رسالة الشهيد الثاني من انّ العلماء يعم العامة والخاصة وبعض الأعم أعم من بعض الأخص مع أنّ خلاف نادر من أصحابنا غير قادح فيما ادعينا من الإجماع على طريقة المتأخرين . « 1 » هذا مضافا إلى انّ تعليل الجواز في كلام البعض بانّ كثيرا من الأزمنة والأمكنة لا تخلو عن المجتهدين وعن التوصل إليهم يشعر بانّ كلامه فيما إذا لم يكن المجتهد الحيّ موجودا ومن المعلوم انّه خارج عن محلّ الكلام وعليه فلا خلاف فيما إذا كان المجتهد الحيّ موجودا . قال المحقّق الثاني المتوفى 940 في شرح الألفية : لا يجوز الأخذ عن الميت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية « 2 » قال المحقّق الثاني أيضا : عند قول الشهيد الأوّل : ويكفيه الأخذ عن المجتهد الخ ويكون فيه ايماء لطيف إلى اعتبار كون المجتهد المأخوذ منه حيا فإنّ ذلك مذهب أصحابنا الإمامية قاطبة . « 3 » قال المحقق الثاني في جامع المقاصد عند قول العلّامة في القواعد : « فانّ الميت لا قول له وإن كان مجتهدا » مما يدل على ذلك انّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيا وينعقد بعد موته ولا يعتد حينئذ بخلافه . « 4 » قال المحقق الثاني في الرسالة الجعفرية : وطريقة معرفة أحكامها لمن كان بعيدا عن الإمام عليه السّلام الأخذ بالأدلة التفصيلية في أعيان المسائل إن كان مجتهدا والرجوع إلى المجتهد ولو بواسطة وإن تعددت إن كان مقلدا واشترط الأكثر كونه
هامش
( 1 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين . ( 2 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين . ( 3 ) - رسائل الكركي : 3 / 176 . ( 4 ) - جامع المقاصد : 3 / 491 .