مذهب المشهور من العامة ويشهد له ما أفاده في آخر العبارة وربما وجد لبعض شراح مبادئ الأصول القول بالأوّل ويحكى عن الفاضل المحقق فخر الدين والشيخ أحمد بن فهد رحمهما اللّه إلى أن قال : مع انّ التقليد لا محلّ له في هذه المسألة إذ ليست من مسائل الفقه وإنّما محلّ التقليد مسائله وأعجب من ذلك تقليدهما والاعراض عن كلام رؤساء الأصحاب . « 1 »
وعليه فهو حاك عن الخلاف في مقابل رؤساء الأصحاب والقدماء لانّ مبادئ الأصول للعلامة وشراحه وفخر الدين وأحمد بن فهد كانوا متأخرين عن العلّامة صاحب مبادئ الأصول ويؤيده ما أفاده في موضع آخر من قوله ما ينسبونه بزعمهم إلى بعض المتأخرين ممن لم يضرب في فن الأصول بسهم من جواز تقليد الموتى فهو مردود فلا يلتفت إليه « 2 » .
قال المحقق الكركي قدّس سرّه أيضا : فاعلم انّه قد يقع لبعض عدم معرفة الفرق بين ما هو محلّ الرواية وما هو محلّ الفتوى الذي نهى عن التقليد فيه للأموات في قول العلماء انّ الميت لا قول له فنقول : كلّ ما هو نصّ في الكتاب أو في السنّة المتواترة أو الآحاد الصحيحة فهو مأخوذ بالرواية وليس هو محلّ الفتوى المحتاج إليه إلى التقليد فلا يكون من المنهي من أخذه من الأموات وكذلك كل ما هو مشهور بين علماء الطائفة من الروايات والفتوى التي قال بها أكثرهم وإن وقع فيها خلاف شاذ فانّه أيضا مأخوذ بالرواية وليس هو محلا لفتوى المنهي عن أخذه عن الأموات وكذلك كلّ ما هو مجمع عليه الخ . « 3 »
قال المحقّق الكركي أيضا : مسألة 65 : فيما إذا أفتى شخص ليس له رتبة الاجتهاد وليس له نقل من المجتهد الحي أيجوز لأحد العمل بما أفتى به أم لا ؟
هامش
( 1 ) - رسائل الكركي : 2 / 253 - 254 .
( 2 ) - رسائل الكركي : 3 / 177 .
( 3 ) - رسائل الكركي : 3 / 49 .