تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

كلمات الأصحاب

قال العلّامة الحلّي قدّس سرّه ، المتوفى في 726 ه في تهذيب الوصول إلى علم الأصول : وهل لغير المجتهد الفتوى بما يحكيه عن المجتهد الأقرب انّه إن حكى عن ميت لم يجز له العمل به إذ لا قول للميت ولهذا لا ينعقد الإجماع لو خالف حيا . « 1 » وقال في مبادئ الأصول : إذا أفتى غير المجتهد بما يحكيه عن المجتهد فإن كان يحكي عن ميّت لم يجز الأخذ بقوله إذ لا قول للميت فانّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيا وينعقد بعد موته « 2 » وقال في إيضاح الفوائد : ولا يحلّ لفاقد الشرائط أو بعضها الحكم ولا الافتاء ولا ينفذ حكمه ولا يكفيه فتوى العلماء ولا تقليد المتقدمين فانّ الميت لا قول له وإن كان مجتهدا . « 3 » قال الشهيد الأوّل المتوفى في 786 : في ذكرى الشيعة الإشارة الخامسة لا يشترط مشافهة المفتي في العمل بقوله بل يجوز بالرواية عنه ما دام حيا للإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامي إذا روى عن المفتي وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت ظاهر العلماء المنع منه محتجين بانّه لا قول له ولهذا انعقد الإجماع مع خلافه ميتا . وجوزه بعضهم لاطباق الناس على النقل من العلماء الماضين ولوضع الكتب من المجتهدين ولأنّ كثيرا من الأزمنة والأمكنة تخلو عن المجتهدين وعن التوصل إليهم فلو لم تقبل تلك الرواية لزم العسر المنفي وأجيب بأنّ النقل والتصنيف لعرفان طريق الاجتهاد من تصرفهم في الحوادث والإجماع والخلاف لا للتقليد ويمنع جواز الخلو عن المجتهد في زمان الغيبة . « 4 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الوصول : 103 . ( 2 ) - مبادئ الأصول : 248 . ( 3 ) - إيضاح الفوائد : 1 / 399 . ( 4 ) - ذكرى الشيعة : 3 .