تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وإن شئت قلت : إنّ جواز العمل أو الحجّية كان ثابتا للظنّ الموجود فموضوع القضية المتيقنة هو الظنّ الموجود وهو في الآن مفقود . لأنا نقول : كما أفيد انّ الظن في حال الوجود بنحو القضية الحينية موضوع للقضية لا بنحو القضية الوضعية والتقييدية وهو عين الموضوع في القضية المشكوكة فيها وقد ذكرنا في باب الاستصحاب انّ المعتبر فيه هو وحدة القضيتين لا احراز وجود الموضوع . ثمّ أورد عليه بانّ كون الموضوع كذلك في المقام محلّ اشكال ومنع مع أنّه لا يدفع الاشكال المتقدّم به . « 1 » ولعلّ منشأ الاشكال هو انّ الحجّية أو جواز العمل محمولان على الأمر الوجودي لا ماهية الظن في حال تقارنها للوجود هذا مضافا إلى أنّ لازم الجواب المذكور أن تحمل الحجّية أو جواز العمل بقاء لأمر معدوم فيبقى الاشكال المتقدّم . ولكن الذي يسهل الخطب انّ الحجّية أو جواز العمل محمولان على حدوث الظن الموجود في وقته ثمّ بعد الشكّ في بقائهما نستصحب نفس الحجّية أو جواز العمل وبعبارة أخرى انّ الاستصحاب جار في ناحية الحكم لا ناحية الموضوع ونقول : إنّ الحجّية بمجرّد حدوث الظنّ ووجوده نعلم بوجودها فنشكّ بعد موت المجتهد في بقائها فنستصحب الحجّية وهكذا في جواز العمل فتدبّر جيّدا . فتحصل ممّا ذكرنا عدم تمامية أدلّة المانعين خلافا لأدلة المثبتين فانّها كافية في اثبات جواز التقليد عن الميت وإنّما الإشكال في تسلّم الأكابر من المتأخرين لقيام اتفاق علماء الأصحاب على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت وسيأتي تفصيل الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - راجع الرسائل : 2 / 154 ، لسيدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 166 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى