إلى استصحاب العدم الأزلي كما لا مجال للرجوع إليه في زمن الحياة وذلك للعلم بنقض العدم الأزلي وعدم اتصال زمان المشكوك فيه بزمان المتيقن في استصحاب العدم الأزلي مع انّ المعتبر في جريان الاستصحاب هو اتصال زمان المشكوك فيه بالمتيقن وعليه فلا يجري استصحاب عدم الجعل الأزلي بالنسبة إلى العامي بعد موت المجتهد فلا معارضة .
وثالثا : انّ المختار عند مشايخنا في الأحكام الكلية الإلهية هو جريان الاستصحاب في غير الموقتات منها من دون معارضة لعدم جريان استصحاب العدم الأزلي إذ المعتبر في جريان الاستصحاب هو اتصال زمان المشكوك فيه بالمتيقن وفي استصحاب عدم الجعل ليس المشكوك فيه متصلا بالمتيقن لفصل المتيقن الآخر بينهما فلا معارضة وأمّا في الموقتات فإن كان الزمان مفردا فلا يجري استصحاب الوجود لعدم اتحاد الموضوع ويجري استصحاب العدم بلا معارض وإن لم يكن الزمان مفردا فيجري استصحاب الوجود والعدم ولكن يكون استصحاب الوجود حاكما على استصحاب العدم إذ بعد جريان استصحاب الوجود لا يبقى موضوع لجريان استصحاب العدم تعبدا لانّ مورد استصحاب العدم فرد للمستصحب الوجودي بخلاف العكس ، مثلا إذا ورد اجلس إلى الزوال وبعده نشكّ في بقائه وعدمه ، استصحب وجوب طبيعة الجلوس إلى بعد الزوال وينطبق على الجلوس بعد الزوال المشكوك فيه حكمه وينحلّ إليه بحكم العقل المدرك للحكم الشرعي ومعه لا يبقى فيه شكّ تعبدا حتى يكون موردا لاستصحاب العدم الأزلي هذا بخلاف الاستصحاب العدم الأزلي بعد الزوال فانّه لا يتعرض لمورد الاستصحاب الوجودي فإنّ عدم وجوب الجلوس بعد الزوال لا يرفع الشكّ عن وجوب طبيعة الجلوس لانّ الفرد متحصص بحصّة من الطبيعة لا بالطبيعة المطلقة فالفرد ليس عين الطبيعة المطلقة وعليه فنفي الحكم في فرد من الجلوس بعد الزوال لا يدل على نفي الحكم عن الطبيعة حتى لا يبقى مورد
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 163
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٦٣