تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالإضافة إليهم . وثانيا : إنّ المجعول الشرعي هو الحجية للجاهل على نحو القضية الحقيقية فيشمل الجاهل الموجود بالفعل والمقدّر وجوده في زمان المجتهد وإن لم يكن موجودا بالفعل كما هو الشأن في سائر الأحكام الشرعية المجعولة على هذا النحو فانّها تشمل أفراد موضوعاتها الموجودة بالفعل والمقدّر وجودها . فاليقين بحدوث الحجّية للجاهل ثابت وإنّما الشكّ في بقائها هذا . « 1 » وعليه فالمجعول الثابت يقينا يستصحب وينطبق على الجاهل بعد موت المجتهد ويتنجز عليه . لا يقال إذا كان الموضوع للحجّية هو الرأي بما هو لأمكن أن يقال : إنّ حدوثه كاف في ثبوت الحجّية له حدوثا وبقاء ولو فرضنا ارتفاعه خارجا ، وأمّا إذا كان الواجب على العامي هو الرجوع إلى الفقيه والعالم والناظر في الحلال والحرام وأهل الذكر وغير ذلك من العناوين غير القابلة للانطباق على الميت فلا تتحد القضية المتيقنة والمشكوك فيها فانّ الظاهر من أدلّة جواز التقليد أن يكون المرجع متصفا بهذه الأوصاف حين ما يرجع إليه العامي . « 2 » لأنّا نقول : لا يلزم في جريان الاستصحاب مراعاة الموضوع الدليلي والرجوع إلى الفقيه والعالم ونظائرهما موضوع دليلي ، وعليه فالمتجّه أن يقال : إنّ مع صدق هذه العناوين حدوثا ثبتت حجّية رأي الفقيه فمع موته يشك في بقاء هذه الحجّية للرأي الحادث ، وحيث كانت الحياة والممات عند العرف ممّا لا مدخلية لهما في حجّية الآراء والأخذ بها بل من الأحوال فيستصحب الحجّية فانّ الموضوع في الاستصحاب أعمّ من الموضوع الدليلي . ألا ترى انّ الماء المتغير بالنجاسة موضوع
هامش
( 1 ) - دروس في فقه الشيعة : 1 / 49 . ( 2 ) - المصدر السابق : 1 / 49 - 50 .