تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
محقّقة الوجود أو مقدّرة الوجود وعليه فجميع الوقائع ملحوظة بنحو القضية الحقيقية ، كما انّ عنوان المكلّف أيضا ملحوظ بنحو القضية الحقيقية فلا مجال لدعوى أنّه لا بقاء للرأي بعد الموت بنظر العرف وإن كان باقيا ببقاء النفس الناطقة ومع عدم البقاء لا مجال لاستصحاب الحجية لعدم بقاء موضوعها . لما عرفت من انّ الموضوع لتعلّق الحجّية هو نفس حدوث الرأي ولا دخالة لبقاء الرأي في الحجية حتى يقال بانّه لا مجال للاستصحاب بعد انتفاء الرأي بالموت . ويشهد لذلك حجّية الآراء عند العقلاء فانّهم يعملون بآراء الخبراء في مختلف العلوم والموضوعات الخارجية ولو بعد موتهم ولا يلزمون في ذلك بقاء آرائهم . لا يقاس المقام بزوال الرأي بتبدّل الرأي أو جنون أو هرم أو مرض لانّ في تبدل الرأي يكشف خطأ الرأي السابق ويرجع إلى انّه لا رأي له من أوّل الأمر ، وأمّا عدم صحّة الأخذ برأيهم في الحالات المذكورة فلعلّه من جهة دليل خاص كالإجماع فلا يتعدى منها إلى المقام مع احتمال أن يكون المنع من تبعية المجتهد بعد الجنون أو المرض أو الهرم من جهة أنّ مثل هؤلاء لا يليقون لتصدي الأمور الحسبية وتولي الأمور وزعامة أمر المسلمين لا من جهة عدم حجّية الرأي الحادث بطرو هذه الأحوال ، وعليه فبقاء الحياة من شرائط الولاية لا حجّية الفتاوى . لا يقال : لا يقين سابق بحجّية قول المجتهد السابق بالإضافة إلى الجاهل المعدوم في زمانه وإنّما ثبت اليقين بالحجّية بالإضافة إلى الموجودين في زمانه فقط . لانّا نقول كما أفاد في دروس في فقه الشيعة أوّلا : إنّه لا يتمّ في حقّ الموجودين زمان حياة المجتهد إذا لم يقلدوه عصيانا أو غفلة لثبوت الحجية