يونس بعد موته ، وأيضا روى بسنده عن داود بن القاسم انّ أبا جعفر الجعفري قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفّه يونس بن عبد الرحمان على أبي الحسن العسكري عليه السّلام فنظر فيه وتصفّحه كلّه ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كله . « 1 »
ولو لم يجز العمل بقول الميت لأنكر عليه السّلام العمل به قبل عرضه عليه . « 2 »
أورد عليه الفاضل النراقي قدّس سرّه بانّ فيه منع كونه كتاب الفتوى بل الظاهر في ذلك العصر كتاب الأخبار ، مع انّ في ترحّمه لا دلالة على جواز تقليده لو كان كتاب الفتوى أيضا كما يترحّم المانعون من تقليد الأموات لهم إذا عثروا على كتاب حسن لهم « 3 » وتبعه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث إنّه قال في محكي كلامه : وأين هذا من الدلالة على جواز العمل بكتاب كلّ من أفتى في كتابه حسب الظنون الاجتهادية بأمور يحتمل الصواب والخطاء ، وأيضا الظاهر أنّ ذلك الكتاب كان كتاب الرواية دون الفتوى . « 4 »
هذا مضافا إلى ما حكي عنه في مطارح الأنظار من انّ عدم دلالتهما على المطلوب أوضح ، إذ ترحيم يونس لا دلالة فيه على ما نحن فيه بوجه . نعم لو علم أنّ المكتوب في الكتاب إنّما كان من فتوى يونس وكان المقصود من عرضه على الإمام استعلام جواز العمل به كان ذلك دليلا . « 5 »
ومنها ما روي عن العسكري عليه السّلام في كتب بني فضال : خذوا ما رووا وذروا
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 484 ، الترجمة 915 .
( 2 ) - الوافية : 305 .
( 3 ) - مناهج الأحكام والأصول ، المقصد الخامس ، الفصل الثاني ، منهاج 6 .
( 4 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين .
( 5 ) - مطارح الأنظار ، باب الاجتهاد والتقليد .