تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ما رأوا . بدعوى أنّ الأمر بعدم اتّباع ما رأوا لو كان بعد موتهم ، يشير إلى جواز الأخذ بما يراه غيرهم بعد موتهم وإلّا لم يكن وجه لاختصاصهم بالحكم . أورد عليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه بانّ الرأي لا يراد منه الفتوى بل يحتمل إرادة ما رأوه من مذاهب العامة ، سلمنا ذلك كما لعله الظاهر لكنّه لا يدل على جواز الأخذ بفتاويهم بعد موتهم إذ لم يدل دليل على انقطاعهم في ذلك الزمان . « 1 » وفيه انّ موت بعض بني فضال كحسن بن علي بن فضال وقع في سنة 221 أو 224 والإمام العسكري عليه السّلام ولد بالمدينة الطيبة في سنة 231 « 2 » وعليه يكفي انقطاع بعضهم في ذلك الزمان في صحّة الاستدلال باطلاقه وأمّا احتمال حمل رأيهم على ما رأوه من مذاهب العامة فهو خلاف الظاهر . منها الاستصحاب بناء على عدم تمامية الاطلاقات وإلّا فلا مجال للأصل بعد تمامية المطلقات الدالة على الحجّية التخييرية . والمراد من الاستصحاب هو استصحاب حجّية رأي المجتهد إلى ما بعد موته فانّ رأيه بحدوثه كان حجّة في جميع الوقائع على كلّ مكلّف بنحو القضية الحقيقية ، فإذا شكّ في بقائه على حجّيته كان مقتضى الاستصحاب بقاؤه على ما كان . ومن المعلوم أنّ تعلّق الحجّية بالوقائع على نحو القضية الحقيقية بالتنجيز لا بالتعليق كسائر التكاليف الكلية كوجوب صلاة الجمعة على كلّ مكلّف من دون تعليق على شيء . كانّه يقال إنّ رأي المجتهد حجّة على المكلّف في الوقائع مطلقا سواء كانت
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار ، باب الاجتهاد والتقليد . ( 2 ) - راجع معجم الرجال : 5 / 44 - 49 ؛ الأنوار البهية : 272 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 159 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى