تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
القيد ، ولكن ليس لذلك مفهوم لانّه مفهوم الوصف وأدلّة تشريع التقليد لم تكن في مقام اعتبار الحياة حتى تدلّ على المفهوم باعتبار المقام ، فالارجاع إلى الحيّ لا ينافي صلاحية غير الحيّ حتى يعارض مع السيرة العقلائية فلا رادع عن السيرة إن كانت أعمّ كما هو الظاهر . وثالثا انّ الردع في الارتكازيات لا يحصل إلّا بالتصريح فلا يكفي العمومات والإشارات في الردع عنها . وأمّا ما أورده في المستمسك على البناء والاطلاقات من أنّهما لا يشملان صورة مخالفة رأي الميت لرأي الحي لتكاذبهما المانع من شمول الدليل لهما ولا أحدهما فلا بد في اثبات الحجّة من رأي الميت أو الحيّ من الرجوع إلى دليل آخر من إجماع أو بناء العقلاء إلى أن قال : والأوّل لم يثبت بالنسبة إلى الميت بل قد يدعى على عدم جواز الرجوع إليه فضلا عن العلم بعدم انعقاده على الجواز ، وأمّا الثاني فالظاهر انّه لا يشمل صورة الاختلاف أيضا كالأدلّة اللفظية . « 1 » ففيه أوّلا كما أفاد شيخنا الأستاذ الأراكي قدّس سرّه منع التكاذب ، لانّ مفاد أدلّة اعتبار الفتاوى ليس هو حجّية جميع الآراء بحيث يجب الأخذ بها جميعا حتى يلزم التكاذب في صورة اختلاف الآراء ، ومقتضاه هو عدم الشمول لصورة التكاذب كما يكون الأمر كذلك في باب حجّية الأخبار ، إذ مفاد أدلّة اعتبارها هو حجّية جميعها فلا تشمل صورة تعارضها بل تكون ساقطة في موارد المعارضة لعدم امكان الشمول بالنسبة إليها ولعدم شمول بعضها للزوم الترجيح من غير مرجح . بل مفاد أدلّة اعتبار الفتاوى هو الحجّية التخييرية والبدلية من أوّل الأمر ، إذ لا يلزم تقليد جميع المجتهدين بخلاف أدلّة الاعتبار في الأخبار لانّ اللازم فيها هو
هامش
( 1 ) - المستمسك : 1 / 13 - 14 .