تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
هذا أشبه بالبقاء على تقليد الميت بل هو هو بعينه . ومحلّ الكلام هنا هو الرجوع الابتدائي إلى الميت لا الاستمرار على الرجوع السابق والاطلاق من الجهة المذكورة غير صالح لاثبات جواز الرجوع الابتدائي كما يظهر من السيد الخوئي قدّس سرّه « 1 » بل المدعى هو صدق تلك العناوين بعد انذار الفقيه وصدور الرأي والجواب منه حال حياته ولو كان الانذار والجواب والرأي للآخرين غير من أراد العمل بعد موته فتدبّر جيّدا . ومنها السيرة العقلائية لانّ بناء العقلاء قديما وحديثا استقر على الرجوع إلى الخبراء في كلّ ما يجهلونه من أمور معاشهم ومعادهم من دون فرق بين حال حياتهم وحال مماتهم ، فكما يعملون بآراء الأحياء كذلك يعملون بآراء الأموات : أجيب عن ذلك بانّ ثبوت السيرة العقلائية على ذلك مما لا يقبل الانكار إلّا انّها لا تكون حجّة ما لم يمضها الشارع ولو بعدم الردع عنها إذا كانت بمرأى من الشارع ، ويدلّ على الردع الأدلّة الشرعية من الآيات والروايات فانّها كافية للردع عنها بالنسبة إلى التقليد الابتدائي لما عرفت من ظهورها في اعتبار الحياة حين الرجوع . وعليه فتبقى السيرة تامة من حيث البقاء لمن رجع إلى الفقيه حال حياته وتعلم فتواه دون من لم يرجع إليه ولم يتعلم فتواه . « 2 » وفيه أوّلا ما عرفت من منع دلالة الأدلّة اللفظية على اعتبار الحياة حال العمل بل غاية مفادها هو صدور الرأي عن الحي وهو موجود في التقليد الابتدائي والاستمراري . وثانيا انّه لو سلمنا أنّ مفادها ارجاع الناس إلى الحيّ حال حياته وأخذ الفتوى منه والعمل به في الروايات فهي لا تشمل الارجاع إلى غير الحي لاحترازية
هامش
( 1 ) - الدروس في فقه الشيعة : 1 / 45 . ( 2 ) - راجع دروس في فقه الشيعة : 1 / 52 .