عليه فالمانع مفقود ، فلو تمت أدلّة جواز تقليد الميت ولم يخصص بالإجماع فلا مانع من تقليد الميت فاللازم حينئذ هو ملاحظة أدلّة الجواز .
أدلّة المجوّزين
واستدل للجواز بوجوه :
منها اطلاق الأدلّة اللفظية من الآيات والأخبار الدالّة على حجّية الفتوى ، بدعوى أنّ المستظهر من جمع الأدلّة انّ فتوى الفقيه وقوله حجّة في حقّ غيرهم من العوام فلا يتفاوت حينئذ بين حال الحياة والممات فتقليد الميت يندرج تحت اطلاق الأدلّة .
أجيب عنه بانّه لو سلمنا دلالة آية النفر فظاهرها اختصاص الحكم بانذار الاحياء لانّ الحياة لها مدخلية في حقيقة الانذار والأمر بالتفقه والانذار متوجه إلى الاحياء فلا انذار من الميت ، وأيضا المسؤول في آية السؤال بناء على شموله للفقيه لا يصدق على الميت ومنه يظهر الجواب عن الأخبار بانّ عناوين الفقيه والمرجع والناظر في الحلال والحرام صريحة في الحي ولا تصدق على الميت ، لانّ ظاهر هذه العناوين تحقّقها حال الأخذ والرجوع لا قبلها كما هو قضية كلّ عنوان أخذ موضوعا للحكم مشتقا كان أم غير مشتق فإنّ ظاهر قوله : لا تصلّ خلف الفاسق أو لا تشرب الخمر ، هو عدم جواز الصلاة خلف من هو فاسق فعلا لا من كان فاسقا وحرمة شرب ما هو خمر حين الشرب لا ما كان خمرا سابقا .
يمكن أن يقال أوّلا انّ بعد تسليم ظهور الأدلّة في الحياة نقول : إنّ مقتضى اطلاق أدلّة اعتبار الفتوى هو حجيّة فتوى كلّ حيّ فعروض الموت لا يوجب خروج الفتوى عن الحجّية بعد شمول أدلّة اعتبار الفتوى إيّاها حال حياته لانّ موضوع الحجّية هو نفس فتواه في حال حياته وعليه ففتوى الميت مسبوق