تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أقرب إلى الحقّ من الميت . « 1 » وأجاب عنه صاحب الفصول بقوله ويمكن دفع الأوّل بمنع الكلية فانّ المجتهد الميت قد يكون أفضل من المجتهد الحيّ وأحوط منه بالمدارك . وأعرف منه بوجوه الاستدلال فيصل إلى ما لا يصل إليه الحيّ والثاني بالنقض بصورة الإصابة فانّ الميت حينئذ أبعد من الخطأ لعدم امكان الرجوع في حقّه بخلاف الحيّ فانّه قد يعدل عنه بشبهة يصادفها . هذا مع انّ حجّية التقليد تعبدية وليست دائرته مدار الظنّ فلا يجب تحري الأقرب إلى الواقع . « 2 » أورد عليه الشيخ الأعظم في محكي تقريراته بانّ أثر الفضل إنّما يظهر في الأفكار الابتدائيّة فيمكن ظهور خطائه في الاستدلال للمفضول ولو من جهة الإصابة بالمعارض الذي خفى على الفاضل ، وأمّا ما قيل في الثاني فيمكن الجواب عنه بانّ المدار على ما هو الغالب في رجوع المجتهدين ولا ريب أنّ أغلب موارد الرجوع رجوع عن الباطل وأمّا الرجوع عن الحقّ ففي غاية القلّة فليتأمّل . « 3 » وفيه أنّ منع الكلية كما أفاد صاحب الفصول صحيح إذ مع العلم بكون الميت أعرف بوجوه الاستدلال من الحي امكان ظهور الخطأ بوسيلة غيره ضعيف لا يعتد به ، فدعوى أقربية الحيّ من الميت المذكور كما ترى هذا مضافا إلى منع الكبرى الذي أشار إليه في الفصول من أنّ حجّية التقليد تعبدية وليست دائرته مدار الظن فلا يجب تحري الأقرب إلى الواقع ولعلّ لذلك أمر الشيخ بالتأمّل . وبالجملة انّ هذه الوجوه ليست بتامّة للمنع عن جواز تقليد الميّت ابتداء و
هامش
( 1 ) - الفصول الفردية ، شرائط الاجتهاد والتقليد . ( 2 ) - المصدر السابق . ( 3 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 152 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى