تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يمكن الاطلاع على الأورع والأعلم بالآثار والأخبار والتصانيف ونحو ذلك وهذا في غاية الظهور . « 1 » خامسها : ما نسبه أيضا المحقق الأردبيلي إلى أستاذه قدّس سرّه من أنّه إذا وجد للفقيه في المسألة قولان إنّما يجوز تقليده والرجوع إليه في القول الأخير لوجوب رجوعه هو عن الأوّل إليه ، ووجوب اعلامه إن كان قد قلده في الأوّل برجوعه وأكثر المسائل يختلف قول الفقيه الواحد فيها إلى أن قال : فتعذر الرجوع من هذا الوجه أيضا . « 2 » أجاب عنه المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه بأنّ ما ذكرتم لا يضر بجواز تقليد الفقيه الميت فيما إذا لم يكن له قولان ، أو كانا ولم نعلم بذلك إذ الأصل العدم ، أو علمنا بأنّ له قولين ولا سبيل إلى العلم بالأخير منهما فما بقي إلّا إذا علم أنّ له قولين ولكن وجوب الرجوع حينئذ إلى القول الأخير ممنوع ، فانّه لو كان هنا مجتهد حيّ وكان له في المسألة قولان ولم يثبت للمقلّد معرفة قول الأخير فيهما فالظاهر انّه مخيّر في العمل بأيّهما شاء وبالجملة فكلما قلتم في قولي الحيّ نقوله في قول الميت . « 3 » يمكن أن يقال انّ مع عدم العلم بأنّ له قولين سواء كانا في الواقع أو لم يكونا فلا إشكال في جواز الرجوع إلى القول المعلوم من الميت واحتمال التغيّر كما في الوافية ينتقض بالحيّ « 4 » وهكذا لا إشكال فيما إذا كان له قولان وعلم المتأخر منهما فانّه يرجع إلى المتأخر ، وأمّا إذا علم أنّ له قولان ولكن لم يتشخص المتأخر منهما فلا وجه للتخيير لأنّ التخيير فيما إذا كان الأطراف حجّة ، والمفروض
هامش
( 1 ) - الوافية للفاضل التوني : 302 . ( 2 ) - تقليد الميت للمحقق الأردبيلي ، مخطوط . ( 3 ) - المصدر السابق . ( 4 ) - الوافية ، للفاضل التوني : 302 .