تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بحرمته ظنّ المجتهد قبل ، وكلّ ما كان كذلك فهو مستلزم للحرمة شرعا فهذا حرام . لا يقال انّ الظنّ بالحرمة مثلا غير مستلزم لها في ذاته والقدر الثابت من الملازمة الشرعية التي دعتنا إلى الاستدلال بها على الحكم الثانوي إنّما هي بينه وبين الظنّ بالحكم الأوّلي فعلا ، ومن ادعى ثبوتها بينه وبين الظن بحكم اللّه الواقعي الأوّلي في أحد الأزمنة فهو مطالب بالدليل لانّ كلامنا مبني على الأخذ بالقدر المتيقن فيما هو مخالف للأصل . لأنّا نقول : انّ حجّية الآراء عند العقلاء دائرة مدار حدوثها ولا دخل لبقائها فيها ولو شكّ في الحجّية الشرعية كانت الحياة والممات بالنسبة إلى نفس الظن والرأي من الأحوال فيجوز استصحاب الحجّية الثابتة للرأي بحدوثه كما نستصحب النجاسة للماء بحدوث التغير بعد زواله لكون التغير عند العرف من الأحوال ، وعليه فدعوى ثبوت الملازمة بين الظنّ بالحرمة وإيّاها مقتضى الدليل والأصل الاستصحابي كما لا يخفى . رابعها : ما نسبه أيضا المحقق الأردبيلي قدّس سرّه إلى أستاذه قدّس سرّه من أنّه لو جاز العمل بقول الفقيه بعد موته امتنع في زماننا هذا للإجماع على وجوب تقليد الأعلم والأورع من المجتهدين ، والوقوف لأهل هذا العصر على الأعلم والأورع بالنسبة إلى الأعصر السابقة كاد أن يكون ممتنعا . « 1 » نقله الشيخ قدّس سرّه بالاختصار عن المحقق والشهيد الثانيين وعن المحقق الشيخ علي صاحب حاشية الشرائع . « 2 » أجاب عنه المحقق الأردبيلي قدّس سرّه أوّلا بعدم الحاجة إلى معرفة
هامش
( 1 ) - تقليد الميت ، للمحقق الأردبيلي ، مخطوط . ( 2 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 148 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى