تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كانت ظنية لم يكن مستلزمة للنتيجة ولم يقطع بلزوم الأحكام عنها بحيث يمتنع الضدّ . وما هذا شأنه لا يكون كافيا بثبوت المدعى بنفسه بل لا بدّ معها من حصول الظنّ الراجح نسبتها في نفس الفقيه لانتفاء معارض أرجح منها عنده . ومن ثمّ لم يجز لغير من له أهلية الاستنباط استفادة الأحكام من تلك الدلائل لعدم اعتبار الظنّ ممن لا أهلية له ولا ملكة . وحينئذ يكون المثبت للأحكام هو تلك الدلائل الموجبة للظنّ باعتبار انتفاء المعارض حتى لو بقي هذا الظنّ في نفس الفقيه ويظهر له معارض لتلك الدلائل راجح لغير ( لتغيير ) الحكم وجب الرجوع عن مقتضى الأولى إلى المقتضى الثاني . فتبيّن من هذا انّ تلك الدلائل لا يستلزم ذلك الحكم بذا للنائل بالظن الحاصل باعتبار انتفاء المعارض وهذا الظن يمتنع بقاؤه بعد الموت بل يزول فيزول بمقتضى زواله فيبقى الحكم خاليا من سند فيخرج عن كونه معتبرا شرعا فيمتنع الاسناد إليه والعمل به [ في تلك ] الحالة . انتهى . « 1 » وأشار الشيخ الأعظم قدّس سرّه إلى هذا الاستدلال بالإجمال حيث قال : ومنها انّ دلائل الفقيه لما كانت ظنية لم تكن حجّيتها إلّا باعتبار الظنّ الحاصل معها وهذا الظن يمنع بقاؤه بعد الموت فيبقى الحكم خاليا عن السند فيخرج عن كونه معتبرا شرعا ونقل الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - هذا الدليل أيضا عن حواشي المحقق الشيخ عليّ رحمه اللّه على الشرائع . « 2 » أجاب عن ذلك المحقّق الأردبيلي بقوله : أقول لو سلم أنّ الظنّ الحاصل من تلك الدلائل حين الحياة يزول بعد الموت ويمتنع بقاؤه حينئذ فلم لا يجوز أن
هامش
( 1 ) - تقليد الميت ، للمحقق الأردبيلي ، مخطوط . ( 2 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين .