الحرمة والنجاسة ، وقد اعترف المحقّق المقدّس الأردبيلي بالاتّفاق على عدم الفرق .
وقد مرّ ما نقلناه عن السيّد في النّاصريات انّ كلّ من قال بانّه محرّم الشّرب ذهب إلى انّه نجس كالخمر وإنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه ، وقد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب أسكر كثيره فوجب أن يكون نجسا لأنّه لا خلاف في انّ نجاسته تابعة لتحريم شربه . ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 145 ) .
وقد أوردنا سابقا الرّوايات المتعدّدة الدالّة على نجاسة كلّ المسكرات مفصّلة وقد أوردها صاحب الوسائل - قدّس سرّه - في الباب الثامن والثلاثين من أبواب النجاسات في كتابه الوسائل بعنوان نجاسة الخمر والنبيذ والفقّاع وكلّ مسكر ، وقد نقلنا بعضها سابقا منها ما في رواية هشام بن الحكم انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع فقال : لا تشربه فانّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله .
( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 5 )
وكذا في رواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأنّ الملائكة لا تدخله ولا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 7 ) .
وقد مرّت رواية عليّ بن مهزيار في السّابق إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله . تقييد النبيذ بالمسكر لأجل كونه قسمين مسكرا وغير مسكر لانّه يعمل من عامّة الأشربة وهذا التقييد يوسّع الحكم من جهة أخرى إلى كلّ مسكر لكون العلّة للنجاسة ووجوب الغسل الاسكار .
وكذا وردت أخبار عديدة آمرة بإهراق ماء الحبّ الّذي قطرت فيه قطرة من مسكر كما في رواية عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره ، فقال : لا واللّه ولا قطرة قطرت في حبّ إلّا أهريق ذلك الحبّ . وغير خفيّ انّ الرواية في المسكر
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 132
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٣٢