سنان عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : حرّم اللّه الخمر لما فيها من الفساد ومن تغيير عقول شاربها وحملها إيّاهم على انكار اللّه عزّ وجلّ والفرية عليه وعلى رسله وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل والقذف والزّنا وقلّة الإحتجاز من شيء من المحارم فبذلك قضينا على كلّ مسكر من الأشربة انّه حرام محرّم ، لأنّه يأتي من عاقبتها وما يأتي من عاقبة الخمر فليجتنب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتولّانا وينتحل مودّتنا كلّ شراب مسكر فانّه لا عصمة بيننا وبين شاربيها .
( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 15 ، ح 16 ) .
وكذا ما في الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أحدهما عليهما السّلام قال :
ما عصي اللّه بشيء أشدّ من شرب المسكر انّ أحدهم يدع الصّلاة الفريضة ويثب على أمه وابنته وأخته وهو لا يعقل . ( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 12 ، ح 1 ) .
ومن هذه الرّوايات ما في الإحتجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انّ زنديقا قال له : فلم حرّم اللّه الخمر ولا لذّة أفضل منها ؟ قال : حرّمها لأنّها أمّ الخبائث ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه ولا يترك معصية إلّا ركبها ولا حرمة إلّا انتهكها ولا رحما ماسّة إلّا قطعها ولا فاحشة إلّا أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان إن أمره أن يسجد للأوثان سجد وينقاد حيثما قاده . ( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 12 ، ح 11 ) .
وفي صحيحة عبد الرّحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الخمر من خمسة ، العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير والنبيذ من التمر . ( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 1 ، ح 1 ) .
وفي رواية الشيخ الطّوسي في الأمالي عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أيّها الناس انّ من العنب خمرا ، وانّ من الزبيب خمرا ، وانّ من
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 130
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٣٠