تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
التمر خمرا وإنّ من الشعير خمرا ألا أيّها النّاس أنهاكم عن كلّ مسكر . ( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 1 ، ح 4 ) . وفي مجمع البيان عن ابن عباس تعديد رسول اللّه أقسام الخمر تسعا . ولا إشكال في انّ تعديد أقسام الخمر في مثل هذه الروايات إشارة إلى مصاديق الخمر الموجودة في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالخمر هو المسكر في كلّ زمان بحسبه من أيّ شيء يؤخذ سواء تعارف شربه أو لم يتعارف لشدّة إسكاره ، حتى المسكرات الّتي ستتولّد من صناعة الكيمياويّين في العصور المتتالية ، ونرى في زماننا الحاضر مسكرات جامدة بشكل الحلويّات وسكرها أزيد بمراتب من سكر المسكرات المائعة ولا اشكال في حرمة أكل مثل هذه المسكرات الجامدة ونجاستها لأنها كانت بالأصالة مائعة ثمّ تجمّدت في المعامل الكيمياويّة ، كما لا إشكال في حرمة شرب كلّ مسكر مايع وأكل كلّ مسكر جامد بالأصالة لاطلاق الروايات الواردة ، إلّا انّ النجاسة مختصّة بالمايعات منها على ما سيجيء بيانه . وبعد هذه المقدّمة ننتقل إلى ما نكون بصدد بيانه ، وهي نجاسة جميع المسكرات المائعة والحاقها بالخمر ويستدل على ذلك بوجوه : الأوّل : الكتاب الكريم وتفسير الرّجس بالنسبة للخمر بالمستقذر النجس في رواية خيران الخادم ، وقد عرفت انّ الخمر حقيقة في كلّ شراب مسكر لغة أو تنزيلا وقد ورد في تفسير الآية الشّريفة
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشّراب إذا أخمر فهو خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام . ( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 1 ، ح 5 ) . الثاني : ادّعاء الإجماع على الملازمة بين حرمة شربها ونجاستها ولا إشكال في انعقاد شبه الإجماع والشهرة الفتوائية على نجاسة جميع المسكرات وفي التنصيص على العموم في معاقد الإجماعات الصّريحة والظاهرة وعدم القول بالفصل في