وعن الكافي بالاسناد عن عليّ بن مهزيار وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد وعن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن عليّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرّجل انّهما قالا : لا بأس بأن تصلّي فيه إنّما حرم شربها وروى عن ( غير ) زرارة عن أبي عبد اللّه انّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك فاعلمني ما آخذ به فوقع عليه السّلام بخطّه وقرأته : خذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 2 ) .
أورد صاحب المعالم في منتقى الجمان هذا الحديث الصّحيح فقط من جميع الأحاديث الواردة في باب النجاسات . ( منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 86 ) وقد اعترف العلّامة المحقّق الأردبيلي قدّس اللّه سرّه على انّ أجود الأخبار سندا هي مكاتبة عليّ بن مهزيار وليس في الأخبار ما يصلح حجّة إلّا المكاتبة .
ولا اشكال في ظهور الرواية في استعلام حكم القضيّة واقعا ولا مجال لما أفاده المحقّق الأردبيلي انّ في الرّواية إجمال ما وسيجيء الإشارة إلى انّ هذه الرواية معالجة للاختلاف الموجود في المسألة . والعجب انّه استشهد على عدم ثبوت الإجماع بنفس المكاتبة هذه حيث كان الخلاف بين الأصحاب موجودا مع انّ نفس المكاتبة هذه قد عالجت الخلاف وبيّنت الحكم الواقعي في القضيّة وهي في الحقيقة من أدلّة التّرجيح ومرجّحة للطائفة الدّالّة على النّجاسة على فرض تعارض الطّائفتين والرجوع إلى العلاج في مقام التعارض عند اليأس عن العلاجات الواردة في الأخبار العلاجيّة وهذه الرّواية شاهدة صادقة على العلاج وعدم المجال للرّجوع إلى روايات الطهارة . فاللّازم على هذا هو الحكم بنجاسة الخمر عملا بمقتضى هذه الصحيحة النّاظرة إلى الطّائفتين والمبيّنة لما يجب الأخذ به منهما وتعيّن الأخذ
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 124
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٢٤