تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عنادهم وانجرار تجرّيهم إلى انكار حرمة شربها وهو انكار منصوص القرآن الكريم كما يظهر من سؤال المهدي العبّاسي لعنه اللّه الإمام أبا الحسن عليه الصّلاة والسّلام عن الدليل على حرمة الخمر فراجع الوسائل ، الباب التاسع من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الثالث عشر . ويشهد على ولوع الأمراء والوزراء على الخمر وولوغهم فيها حتّى بمحضر الصّادق عليه السّلام ما في الوسائل . محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن هارون بن الجهم قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور فختن بعض القواد ابنا له وصنع طعاما ودعا الناس وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام فيمن دعا فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة فاستسقى رجل منهم فأتى بقدح فيه شراب لهم فلمّا صار القدح في يد الرّجل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة فسئل عن قيامه فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر . ( وسائل الشيعة ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 62 ، ح 1 ) . ويشهد على عدم ارتضاء الإمام المعصوم عمّا يجري في زمانه وعدم قدرته لرفع المآثم والمعاصي ما في الكافي عن الوشّاء ، قال : كتبت إليه يعني الرضا عليه السّلام عن الفقّاع فكتب : حرام ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال : وقال أبو الحسن عليه السّلام : لو أنّ الدّار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه . وكذا في رواية سليمان بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : ما تقول في شرب الفقّاع ؟ فقال : هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدّار لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه . ( وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 28 ) . هذا تمام الكلام في المسألة وتتميما له نقول : وأمّا ما في مجمع الفائدة والبرهان انّ الحكم بالطّهارة يوافق الأصل