وباسناده عن سعد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن عبد اللّه بن بكير قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : لا بأس . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 11 ) .
لا يخفى انّ عدم البأس في إصابة المسكر والنبيذ للثوب لا يدلّ على طهارتهما وجواز الصّلاة في الثّوب بل إنّما يدلّ على عدم البأس بنجاسته وتنجيسه دفعا لتوهم عدم جواز الاستفادة والانتفاع بمثل هذا الثوب بعد الإصابة مطلقا مبالغة في قذارته وخباثته . هذا مقتضى ظهور الجملة ولكنّه لا يلائم ظهور سائر الروايات في عدم البأس للصّلاة فيه .
وعن أبي عبد اللّه البرقي عن محمّد بن أبي عمير عن الحسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس انّ الثوب لا يسكر . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 10 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصاب ثوبي نبيذ أصلّي فيه ؟ قال :
نعم . قلت : قطرة من نبيذ قطر في حبّ أشرب منه ، قال : نعم انّ أصل النبيذ حلال وانّ أصل الخمر حرام ، أقول : حمله الشيخ على النبيذ الّذي لا يسكر .
( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 9 ) .
وفي الكافي عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم قال :
كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير فيه أيصلي فيه أم لا ؟ فانّ أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم : صلّ فيه فانّ اللّه إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه ، فكتب عليه السّلام : لا تصلّ فيه فانّه رجس . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 4 ) .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 123
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٢٣