تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يعملوا بها . فلا تكون واجدة للحجّية لسقوطها بالإعراض ، وقد نقلنا سابقا عن الذّكرى انّ القائل بالطّهارة تمسّك بأحاديث لا تعارض القطعي هذا ، ولكنّ الانصاف انّ في الرّوايات الواردة في كلا الطّرفين صحاح وموثّقات وكثرة بحدّ الاستفاضة ولم يمكنهم الحكم بعدم صدور روايات الطّهارة وكذا لم يمكنهم العمل بها فقد اضطرّوا على حملها على التقيّة من أمراء الوقت وسلاطين الجور من بني أميّة وبني العبّاس ووزرائهم المولعين بشرب الخمر على ما ورد من شيمهم المشؤومة وسيأتي بيانه . فينبغي لنا الآن ذكر أهم الرّوايات الواردة في الباب . محمد بن يعقوب في الكافي عن الحسين بن محمّد عن عبد اللّه بن عامر عن عليّ بن مهزيار عن فضالة بن أيّوب عن عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الّذي يعير ثوبه لمن يعلم انّه يأكل لحم الجري أو يشرب الخمر فيردّه أيصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلّي فيه حتّى يغسله . ( وسائل الشيعة ، باب 38 ، من أبواب النجاسات ، ح 1 ) . وعن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسة ، باب 38 ، ح 3 ) . فالأمر بوجوب الغسل وإعادة الصّلاة من جهة نجاسة الخمر والصّلاة في الثوب الّذي أصابه الخمر والإشكال في الرّواية من جهة الارسال لا مجال فيه فانّ يونس بن عبد الرحمان من المجمع على قبول روايتهم . وعن محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي جميل البصري عن يونس بن عبد الرحمان عن هشام بن الحكم انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع ، فقال : لا تشربه فانّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله . ( وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 5 ) .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 119 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى