تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بدعوى دلالة كلمة الرّجس على النجاسة وقد مرّ كلام السيّد في الناصريات انّ الّذي يدلّ على النجاسة قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
ودعوى الشيخ في المبسوط الإجماع على كون الرجس بمعنى النجس وقالوا فيه بمنع الدّلالة فانّ المشهور بين أهل اللّغة كما صرّح به في المدارك انّ الرّجس هو المأثم والمستقذر ولو سلّم كونه بمعنى النجس ، فالنجس يطلق لغة على كلّ مستقذر وإن لم يكن نجسا بالمعنى الشّرعي ولم يثبت كون الرّجس بمعنى النجاسة العينية الخارجية سيّما في عصر نزول الآية الشريفة . وسياق الآية بمقتضى كون الرّجس وصفا للأعيان المذكورة وعطف الميسر والأنصاب والأزلام على الخمر يأبى عن ذلك لعدم كون الميسر وغيره من النجاسات وهو أيضا غير مناسب مع قوله تعالى :
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
فلا بدّ من كون الوصف عملا خارجيا وفعلا من الأفعال كما هو الشأن في لزوم تعلّق الأحكام التكليفية الخمسة على فعل من أفعال المكلّفين الاختياريّة فقوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوهُ
يتعلّق بالأفعال المناسبة لكلّ من المذكورات كالشّرب واللّعب ونحوهما ، هذا . وقالوا : إنّ الرّجس بمعنى النّجس وهو خبر للخمر فقط وخبر المعطوفات مقدّر من نحوه كذا في قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر للعلّامة المحقّق الشيخ أحمد الجزائري وسيأتي شبه تأييد لهذا النظر ، والانصاف انّه خلاف الظهور قطعا لظهور كون الرّجس بمعنى جامع خبرا للجميع فلم تدلّ الآية الكريمة على خصوص نجاسة الخمر ولكن كون الرّجس بمعنى المأثم والمستقذر لا ينافي مع كون المراد من المستقذر بالنسبة إلى خصوص الخمر النجس بالمعنى الشرعيّ ولا بدّ من أن يكون المراد من الرّجس بالنسبة إلى الخمر في الآية هي النجاسة بالمعنى الشرعي لاستناد المعصوم إلى الآية وكلمة الرّجس لنجاسة الخمر . في رواية خيران الخادم الثقة المرويّة في الكافي والتهذيب والإستبصار بطريق ليس فيها من يتوقّف في شأنه إلّا سهل بن زياد والضعف منجبر بعمل