تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الأصحاب وهي كتبت إلى الرّجل عليه السّلام عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فانّ أصحابنا اختلفوا فيه فقال بعضهم : صلّ فيه فانّ اللّه إنّما حرّم شربها وقال بعضهم : لا تصلّ فيه فكتب عليه السّلام : لا تصلّ فيه فانّه رجس . ( وسائل الشيعة ، باب 38 من أبواب النّجاسات ) . فانّ نهي الإمام عليه السّلام عن الصّلاة في الثوب يصيبه الخمر وتعليله بانّه رجس إنّما هو من جهة النجاسة فقط إذ مجرّد تحريم الشرب على التقرير الوارد في الرّواية لا يوجب بطلان الصّلاة كالصّلاة في الثوب الّذي يصيبه السمّ المايع فالرجس في الرّواية لا بدّ من أن يكون بمعنى النجس . وقد نفى الشيخ في التهذيب الخلاف عن كون الرّجس بمعنى النجس . وقال في التهذيب عند كلام المفيد بأنّ الخمر ونبيذ التمر وكلّ شراب مسكر نجس الخ . ( المقنعة ، ص 73 ، طبعة مؤتمر المفيد ) فالّذي يدلّ على ذلك قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
( المائدة / 93 ) فأطلق عليه اسم الرّجاسة والرّجس هو النجس بلا خلاف . ( التهذيب ، ج 1 ، ص 278 ، طبعة النجف ) وفي محكي التذكرة والمنتهى انّه كذلك لغة وفي محكي المصابيح انّه نصّ عليه الفقهاء ، وقد وقفت سابقا على استدلال المرتضى على نجاسة الخمر بالآية الشريفة وهو علم العربيّة وسيّدها وقد كان الشيخ عزّ الدّين أحمد بن مقبل يقول : لو حلف انسان انّ السيّد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثما . ( مقدمة ديوان المرتضى ، ص 81 ، طبعة القاهرة ) . وفي مجمع البيان في هذه الآية دلالة على تحريم الخمر وهذه الأشياء من أربعة أوجه : أحدها انّه سبحانه وصفها بالرجس وهو النجس ، والنجس محرّم بلا خلاف . وفي فقه القرآن للفقيه المحدّث المفسّر قطب الدّين سعيد بن هبة اللّه الرّاوندي : انّ الرجس والرّجز والنجس بمعنى واحد ( فقه القرآن ، ج 1 ، ص 69 ) وكذا فيه والخمر وكلّ مسكر نجس يدلّ عليه آية تحريمه . ( فقه القرآن ، ج 1 ،