فقهيّة كبيرة . ونحن نقول : انّ تعبيرهما في المقام كاف في وهن مخالفي هذا الاتّفاق والإجماع ومعتذرا عن سوء الأدب نقول : إنّ تعبير السيّد والشيخ مع اطّلاعهم على كتب الصّدوق وفتاواه وجلالة قدره وكونه على رأس مدرسة فقهيّة كبيرة بانّ القائل بالطّهارة من الشّذاذ لا اعتبار بقوله تعبير موهن بالنسبة إلى الصدوق ومخالفته وهذا يشهد على عدم اعتنائهم بقول القائل بالطّهارة مثل الصّدوق وابن أبي عقيل والنعماني ، كما انّ الكلام المتقدّم للشيخ البهائي من المتأخّرين في الحبل المتين يشبه مثل هذا الوهن بالنسبة للمحقّق الأردبيلي من المتأخرين ومن تبعه ومن العجيب ادّعاءهم ولو نقلا الإتّفاق على نجاسة الخمر مع انّ روايات الطّهارة بكثرتها ووثاقة رواتها ومعروفيّتهم بمرءى منهم ومنظر ، وهذا يدل على عدم اعتناء أغلبهم بل كلّهم لولا شذاذ في البين على هذه الرّوايات الدالّة على الطّهارة ، ولسنا نحن في مقام ادّعاء انعقاد الإجماع المحقّق منهم على النّجاسة حتّى يرد على هذا الادّعاء ما يرد في أمثال المقام من عدم تحقّق إجماع الكلّ وكون مثل هذا الإجماع مدركيّا لاحتمال استنادهم في الحكم بالرّوايات الواردة ونتكلّف لإثبات نقض مثل هذا الإجماع باثبات المخالف في المسألة وأمثال ذلك ، بل ننظر إلى مثل هذا الإدّعاء من الأعلام في المسألة بحيث لا يمكن غضّ النظر عنه قطعا ولا الالتفات إلى أخبار الطّهارة تبعا . قال المحقّق المقدّس بعدم ثبوت الإجماع كما صرّح به السيّد ويدلّ عليه مكاتبة عليّ بن مهزيار حيث كان الخلاف بين الأصحاب موجودا . ( مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 309 ) .
ومن العجب انّ السيّد أعلى اللّه مقامه مع النظر إلى هذه المكاتبة ومخالفة الصدوق ومن تبعه حكم بالإتّفاق والإجماع وأعجب من ذلك معالجة نفس المكاتبة لهذا الاختلاف وحكومتها على الرّوايات الواردة الدالّة على الطهارة .
وأمّا الاستدلال بالكتاب فبالآية الشريفة :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
. ( المائدة / 90 ) .