تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الخمر إلّا ما يحكى عن شذاذ . وقال الشيخ : الخمر نجس بلا خلاف وقول السيّد المرتضى والشيخ حجّة في ذلك فانّه إجماع منقول بقولهما وهما صادقان فيغلب على الظنّ ثبوته والإجماع كما يكون حجّة إذا نقل متواترا فكذا إذا نقل آحادا . انتهى كلام العلّامة في المختلف . ( مختلف الشيعة ، ص . . . ، طبعة حجريّة ) . وفي محكيّ المعالم : لا نعرف فيه خلافا وكذا في محكيّ المدارك : انّه قطع به الأصحاب وفي محكيّ المدارك والذخيرة : لولا الشهرة العظيمة والإجماع المنقول لكان القول بالطّهارة متّجها . والعجب انّه مع ورود الرّوايات المتكثرة الدّالّة على الطّهارة ادّعوا هؤلاء الأعاظم انّا لا نعرف خلافا وقد نقلنا آنفا عن الذّكرى انّ هذه الأحاديث لا تعارض القطعي . وقال الشيخ البهائي قدّس اللّه سرّه من المتأخّرين في الحبل المتين : أطبق علماء الخاصّة والعامّة على نجاسة الخمر إلّا شرذمة منّا ومنهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم إلى غير ذلك من كلمات الأعلام . ويقول المحقّق في المعتبر : الخمر نجس العين ولكنّه يعترف على الخلاف وعدم تحقّق الإجماع المفيد وفي آخر كلامه : لكن مع اختلاف الأصحاب والأحاديث يؤخذ بالأحوط في الدّين ، وقال الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الطّهارة : من العجيب شكّ المحقّق في المقام . وكيف كان لا يسعنا الكلام في المقام في قضيّة الإجماع المحقّق المحصّل وفي فائدة الإجماع المنقول وفي قضيّة انعقاد مثل هذا الإجماع في نجاسة الخمر مع انّه قد اشتهر خلاف الصّدوق وأبي علي بن أبي عقيل والنعماني في نجاسته ، ولكنّ المستفاد من عبارات أعلام الطائفة انّ القول بنجاسة الخمر قول يشبه بالمجمع عليه بحيث لا يتجرّأ الإنسان على مخالفته مع غضّ النظر عن سائر الأدلّة مثل الكتاب والأحاديث ، وقال بعض المحقّقين المتأخرين إنّ في دعوى السيّد والشيخ الإجماع على النجاسة نحو من الوهن . إذ كيف يخفى عليهما خلاف مثل الصّدوق الّذي هو على رأس مدرسة