تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عَمَلِ الشَّيْطانِ
، وقد بيّنا انّ الرّجس والرّجز بمعنى واحد في الشّراب فأمّا الشراب الّذي يسكر كثيره فكلّ من قال : انّه محرّم الشرب ذهب إلى انّه نجس كالخمر وإنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه وقد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب أسكر كثيره فوجب أن يكون نجسا لأنّه لا خلاف في انّ نجاسته تابعة لتحريم شربه . ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 145 ) . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : والخمر نجسة بلا خلاف وكلّ مسكر عندنا حكمه حكم الخمر . ( كتاب المبسوط ، ج 1 ، ص 36 ، طبعة طهران ) . وفي الجواهر لم يعتدّ بالخلاف في المبسوط . وفي السرائر بعد نفي الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن بعض أصحابنا ما يقتضي الطّهارة ، ثمّ قال : وهو مخالف لإجماع المسلمين فضلا عن الطائفة في انّ الخمر نجس وفي المحكي عن نزهة يحيى بن سعيد من انّ القول بطهارة الخمر خلاف الإجماع وفي الذكرى انّ القائل بالطّهارة تمسّك بأحاديث لا تعارض القطعي . وكذا ادّعى الإجماع على النجاسة أمثال ابن زهرة والمحقّق والعلّامة والشهيد والمتأخّرين عنهم . ففي غنية النزوع الخمر نجسة بلا خلاف إلّا ممّن لا يعتدّ به . وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
يدلّ على نجاستها وكلّ شراب مسكر نجس . ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 376 ) . وقال العلّامة الحلّي أعلى اللّه مقامه الشريف في المختلف : الخمر وكلّ مسكر والفقّاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس . ذهب إلى ذلك أكثر علمائنا كالشيخ المفيد والشيخ أبي جعفر والسيّد المرتضى وأبي الصلاح وسلّار وابن إدريس وقال أبو علي بن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ، لأنّ اللّه إنّما حرّمهما تعبّدا لا لأنّهما نجسان . وقال أبو جعفر بن بابويه : لا بأس بالصّلاة في ثوب أصابه خمر . لنا ، أوّلا الإجماع على ذلك فانّ السيّد المرتضى قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة