والآخر مخالفا لها بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال : بما يخالف العامّة فانّ فيه الرّشد . ( جامع أحاديث الشيعة ، مج 1 ، المقدّمات ، ص 62 ) .
وفي مرفوعة زرارة بن أعين : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر . ( جامع أحاديث الشيعة ، مج 1 ، ص 62 ) .
وفي المستدرك عن الشيخ المفيد في رسالة العدد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أتاكم عنّا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالمجمع عليه فانّ المجمع عليه لا ريب فيه فإن كان فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه فخذوا بأبعدهما من قول العامّة . ( جامع أحاديث الشيعة ، مج 1 ، المقدّمات ، ص 63 ) .
وفي رسالة سعيد بن هبة اللّه الرّاوندي في أحوال أحاديث أصحابنا بسنده عن محمّد بن أبي عمير عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه قال : قال الصّادق عليه السّلام :
إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فأعرضوهما على أخبار العامّة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه . ( جامع أحاديث الشيعة ، مج 1 ، المقدّمات ، ص 69 ) .
وبعد هذه المقدّمة نقول : انّ مقتضى الأدلّة الواردة نجاسة الخمر بلا إشكال وممّا ادعى عليها الإجماع ولا اشكال انّها المشتهرة بين فقهائنا بل فقهاء المسلمين عموما . وفي الجواهر : انّ الأظهر والمشهور نقلا وتحصيلا قديما وحديثا بيننا وبين غيرنا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك النجاسة وادّعى الإجماع على النجاسة جماعة قال سيّد أعلام الهدى أعلى اللّه مقامه الشريف في الناصريات : المسألة السادسة عشرة : الخمرة نجسة وكذلك كلّ شراب يسكر كثيره . لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم والّذي يدلّ على نجاستها قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
- إلى قوله : -